مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

1141

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ما أمهلتني ، وهذان أخواي الحسن والحسين ما تأمرهما بشيء من الحرب . فقام إليه أمير المؤمنين عليه السلام وقبّل وجهه وقال له : يا بنيّ ! أنت ابني وهذان ابنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أفلا أصونهما عن القتل . فقال : بلى يا أبتاه جعلني اللَّه فداك وفداهما من كلّ سوء ، انتهى . أقول : إذا كان الحسين عليه السلام حاضراً في صفّين وشاهداً ما فعل أمير المؤمنين بابنه محمّد لمّا رجع من قتال الأعداء قائلًا : « العطش العطش » من سقيه الماء وصبّ باقيه بين درعه وجلده ليسكن عنه حرارة الجراحات من الحديد المحميّ ، فكيف يكون حاله عليه السلام يوم عاشوراء ، إذا شهد ابنه عليّ بن الحسين راجعاً من قتال الأعداء ، وقد أصابته جراحات كثيرة وهو يقول : « يا أبه ! العطش قد قتلني وثقل الحديد أجهدني » ، وشكا إلى أبيه العطش وشدّة وقع الحديد المحميّ من درعه على جراحاته ولم يكن لأبيه عليه السلام ماء يبرد كبده ويسكن حرارة جراحاته ، فبكى عليه السلام وقال : « وا غوثاه يا بنيّ ، قاتل قليلًا فما أسرع ما تلقى جدّك محمّداً صلى الله عليه وآله فيسقيك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبداً » هذا . ويحتمل أن يكون مراد عليّ بن الحسين من ثقل الحديد كثرة عسكر المخالفين وما قاسى منهم ، فإنّه سلام اللَّه عليه اختصّ من بين الشّهداء بكثرة الحملات والشّدّ على القوم حتّى قال الرّاوي في حقّه : وشدّ على النّاس مراراً وقتل منهم جمعاً كثيراً حتّى ضجّ النّاس من كثرة من قتل منهم . وفي بعض التّواريخ إنّ حملاته بلغت اثنتي عشرة مرّة . وأمّا التّعبير عن العسكر بالحديد فهذا تعبير شائع ، وقد تقدّم كلام الشّيخ الكشّيّ في حبيب بن مظاهر رحمه الله : وكان حبيب من السّبعين الرّجال الّذين نصروا الحسين عليه السلام ولقوا جبال الحديد . « 1 » القمّي ، نفس المهموم ، / 650 - 652

--> ( 1 ) - ونزد پدر برگشت وزخم بسيارى بر تن داشت . عرض كرد : « اى پدر ! تشنگى مرا كشت وسنگينى آهن توانم برد . دسترسى به شربت آبى هست كه توانى گيرم وبر دشمن بتازم ؟ » حسين گريست وفرمود : « وا غوثاه . پسرجان ، اندكى بجنگ ، وبه همين زودى جدت محمد را ديدار كنى واز جام لبالب أو بنوشى وهرگز تشنه نشوى . » گفته‌اند كه به أو فرمود : « اى پسر جانم ! زبانت را بيرون آور . » -